الشيخ مهدي الفتلاوي
59
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
نهاية الدولة الغربية تذكر روايات عصر الظهور ، ان الدول الاستكبارية الكبرى ، تبقى في أوج عنفوانها وجبروتها وهيمنتها على العالم ، سياسيا واقتصاديا وعسكريا ، حتى ظهور الإمام المهدي ( ع ) ففي الحديث النبوي " تقوم الساعة والروم أكثر الناس " « 1 » وفي حديث آخر " أشد الناس عليكم الروم وانما هلكتهم مع الساعة " « 2 » . والساعة هنا كناية عن الإمام المهدي ( ع ) ، لان هلكة الروم سوف تكون على يديه ، ومعنى الحديثين : ان الدول الغربية الكبرى ، هي أكثر الأمم عددا وعدة ، وأشدهم تسلطا واستكبارا على المسلمين في عصر الظهور ، وان نهايتهم المحتمة سوف تكون على يد الإمام المهدي ( ع ) ، كما جاء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " يخرج المهديّ إلى بلاد الرّوم ، وجيشه مائة ألف ، فيدعو ملك الرّوم إلى الإيمان فيأبى ، فيقتتلان شهرين ، فينصر الله تعالى المهديّ ( ع ) . . ويقتل من الرّوم خلقا كثيرا ، ويسلم على يديه خلق كثير " « 3 » وفي رواية : " المهديّ يبعث بقتال الرّوم ، يحكم بين أهل التّوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم " « 4 » وفي رواية الإمام الباقر ( ع ) قال " تسلم الرّوم على يده ، فيبني لهم مسجدا ، ويستخلف عليهم رجلا من أصحابه ، ثمّ ينصرف " « 5 » . والحديث صريح في أن الإمام المهدي ( ع ) ، بنفسه يقود المعارك ضد الدول الأوربية الغربية ، وانه يدخل بلادها فاتحا ، ويشرف على وضع خطة لبناء مسجد لهم ، ويستخلف عليهم أحد أصحابه ثم ينصرف .
--> ( 1 ) الفتن لابن حماد 159 . ( 2 ) مجمع الزوائد 6 / 212 . ( 3 ) العلل المتناهية 2 / 855 . ( 4 ) الحاوي للفتاوي 2 / 75 . ( 5 ) البحار 52 / 385 .